ابن عربي

180

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الخامس عشر في معرفة سبب التعميم في طهر الجنابة ، وتخصيص بعض الأعضاء في طهر الحدث الأصغر والتيمم أن الفنا يؤدّي إلى عميم « 1 » الطهارة * فافهم فديتك ما قد ضمنت هذي العبارة ولا تزد ، فاللبيب من أعلمته الإشارة * فإن غفلت فخصص ، وما عليك خسارة وإن عدمدت فيمم ترابا رأيت غباره * لا بد للكبت مهما أعجلتها من نشارة قال العقل بين لنا أيها الروح الكريم ؟ * ولا يكن ذاك إلّا إذا قصدت الزيارة فقال الروح : إن كنت ذا جنابة أو ( متعمدا ) « 2 » فيها فعم الطهر بذلك المنصوصة ، وإن كنت ذا حدث فاغسل الأعضاء المخصوصة ، فسر التعميم في طهر الجنابتين ، لغيبتك بالكلية في علم نكاح الصورتين : الصورة المثلية العقلية ، والصورة المثلية الشرعية . وسر الطهر المخصص لبعض الأعضاء : للغفلات ، التي تتخللك في حضورك عند الانضاء « 3 » وإن عدمت الماءين فاعمد إلى ما خلقت منه ، ولا تعدل عنه ، فإنك تبيح العبادة ، ولا ترفع الحدث ، لما قام بك من الخبث . جعلنا اللّه وايّاكم من أهل الحضور مع اللّه في عموم الحالات ، ومن المشاهدين له في كل مقام ، مع مر الأنفاس والاستحالات .

--> ( 1 ) في المطبوعة : « إلى عموم الطهارة » . ( 2 ) في المطبوعة : « إلى متعملا » . ( 3 ) الانضاء : الهزال .